السيد محمد سعيد الحكيم

70

في رحاب العقيدة

وقد تقدم قبل قليل عن أحمد بن حنبل قوله : ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب . وعن القاضي إسماعيل والنسائي وأبي علي وغيرهم : أنه لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الجياد - أو بالأحاديث الحسان - ما جاء في علي . حديث : علي وذريته يختمون الأوصياء إلى يوم القيامة وكذا الحال في الحديث الثاني ، فإن وصية أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من المشهورات في الحديث وفي ألسنة الصحابة والتابعين ، كما تقدم في جواب السؤال الرابع . وإذا كان هو ( عليه السلام ) وصياً للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فليس عزيزاً أن تكون الوصية في ذريته من بعده . وبهم ختام الوصاية عن الأنبياء . ولا تفسير - مع كل ذلك - لموقف الذهبي الشديد من الحديثين الشريفين ، ومن الشريف العلوي الراوي لهما ، إلا التعصب . حديث : النظر إلى وجه علي ( عليه السلام ) عبادة 5 - ومثله في ذلك قول ابن حبان : الحسن بن علي بن زكريا أبو سعيد العدوي ، من أهل البصرة ، سكن بغداد . يروي عن شيوخ لم يرهم ، ويضع على من رآهم الحديث . كان ببغداد في أحياء أيامنا ، فأردت السماع منه للاختبار ، فأخذت جزءاً من حديثه ، فرأيته حدث عن أبي الربيع الزهراني ومحمد بن عبد بن الأعلى الصنعاني . قالا : ثنا عبد الرزاق ، أنبأ معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن أبي بكر الصديق ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : النظر إلى وجه علي ( عليه السلام ) عبادة . وهذا شيء لا يشك عوام أصحاب الحديث أنه موضوع . ما روى